Italian Trulli
Italian Trulli

رسالة لسكان الجارتين وجدة وبركان : يجمعنا التاريخ والجغرافية ولاتفرقنا كرة مستديرة !

24 فبراير 2019 - 8:31 م

رسالة لسكان الجارتين وجدة وبركان :

يجمعنا التاريخ والجغرافية ولا تفرقنا كرة مستديرة !

بقلم : محمد الهرد

إسمحوا لي أن أرسل إليكم يا معشر سكان وجدة وبركان ، رسالة اليوم عبر هذه السطور مفادها أن الرياضة هي سلوك وأخلاق ، وكرة القدم هي واحدة من الرياضات التي تعشقها الشعوب في المعمور كما نعشقها نحن ، سوى أنهم عندهم كرة القدم فرصة للفرجة وللتآخي والعناق في مابين الجماهير الرياضية ، ونحن عندنا كرة القدم للتطاحن وتصفية الحقد والكراهية في مابيننا التي زرعها الإستعمار ولاتزال للآن ، فما حدث مؤخرا في ما سميت بالأربعاء الأسود بعد أحداث الشغب والفوضى التي وقعت داخل الملعب الشرفي بوجدة على هامش المبارة التي جمعت فريقي المولودية الوجدية والنهضة البركانية ، يعتبر سلوك شاذ لايمثل سكان وجدة ولا أهل بركان ، فهده المبارة التي كان من المفروض ان تكون عرسا كرويا بإمتياز ، تحولت إلى معركة بالحجارة والإعتداء والتخريب وشتى انواع القذف والسب في مابين الجمهورين البركاني والوجدي على مدرجات الملعب وحتى خارجه..وأكيد أن من قاموا بهذه السلوكات ليسوا وجديين أصليين من جهة وليسوا ببركانيين اصليين من جهة اخرى .
إسمحوا لي يامعشر البركانيين والوجديين أن هذا ليس من سلوكنا وليس من تربيتنا وأخلاقنا ، ما نعرفه عبر أجدادنا ومن سبقونا أننا من طينة واحدة ومن منطقة واحدة ويجمعنا التاريخ والجغرافية ، بل قبائل بني يزناسن تصاهرت مع قبائل بني وكيل واهل أنكاد ، ولمهاية تصاهروا مع قبائل تافوغالت وبني ورطاس ، وشكلوا اليوم شعوبا وقبائل يجمعهم الإسلام والعروبة والسلام والمودة والإخاء وحسن الجوار ، وليس العدواة والحقد والكراهية التي يرغب بعض الدخلاء زرعها في مابيننا عن طريق كرة القدم التي هي براء من هذه السلوكات الشاذة ، إننا نسعى لزرع الحب والوئام بين أطفالنا والأجيال الصاعدة ، وليس الحقد والكراهية والبغضاء ، فجميل ان نتنافس فيما بيننا على الطموح للفوز في العلم والمعرفة والرياضة والفنون والتفوق في العلوم والصناعة والبحث العلمي ..وكل مايضفي شيئا إيجابيا في عالمنا ، ولكن الأجمل سيكون بتشجيع الفرق الرياضية التي نحبها وتمثل مدننا ، بطرق حضارية وسلمية وفي ختام المبارة نهنئ الفريق الفائز ونحيي الفريق المنهزم بكل روح رياضية ، لأنه في آخر المطاف ، هي كرة مستديرة للفرجة والترويح عن النفس ليس إلا ..فلنغير سلوكنا ولنجعل الرياضة التي تجمعنا فرصة للإحتفال والفرجة وليس للمعارك وخلق الفتن والبلبلة وتخريب الممتلكات العامة والإعتداء على رجال الأمن والمواطنين العزل ، ونتمنى ان تكون الأحداث التي وقعت خلال الأربعاء الأسود مجرد سحابة عابرة ، وعاشت وجدة وبركان جارتين شقيقتين ، وعاشت المولودية والنهضة فريقين متألقين ، وعاش سكان وجدة وبركان وديما خاوة خاوة ولا للعداوة ، ولاتفرقنا كرة مستديرة يامعشر العقلاء.
إنتهى الكلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *