أخبار وطنية

نزار بركة : المغاربة فقدوا الثقة في كل شيئ و مستعدون للتخلي عن الجنسية !

قال الأمين العام لحزب الإستقلال نزار بركة أن العديد من الدراسات المتنوعة أكدت أن الرأسمال الاجتماعي يشكل عامل جذب للاستثمارات، وتوفير فرص الشغل وخلق القيمة المضافة وتسريع وتيرة النمو، إلى جانب الرفع من الاستهلاك والطلب الداخلي، وتحسين الانتاجية، بالإضافة إلى تحسين نجاعة السياسات العمومية وتقوية الروابط الاجتماعية.

و أضاف بركة في لقاء مفتوح عقدته رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين أول أمس الأربعاء حول موضوع “الثقة محرك أساسي للنمو الاقتصادي بالمغرب” وحضره أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، بالإضافة إلى مهتمين و فاعلين اقتصاديين من بينهم ادريس بنهيمة المدير العام السابق للخطوط الملكية المغربية ، -أضاف- أنه حينما يكون رصيد ثقة المواطنين في المؤسسات عاليا، تزداد مناعة المجتمع وتتحسن جودة العيش المشترك.

و اعتبر بركة أن الثقة في المؤسسات تزداد كلما تقلصت الهوة بينها وبين المواطن، وكلما تملكها المواطنون بالشكل الذي يجعل منها ومنهم وحدة متكاملة، حيث يصبحون مثلا في علاقتهم مع مؤسسات القضاء مطمئنين على حقوقهم وواثقين من ضمان ولوج متساوي وعادل لهم أمامها.

الأمين العام لحزب “الميزان” أكد أن أغلبية الدراسات التي تم إعدادها في هذا المجال والصادرة مثلا عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية أو البنك الدولي، توصلت إلى قناعة مشتركة، تؤكد على ضرورة العمل على تعزيز الثقة.

و استدرك بالقول أنه “يمكن الجزم بكل موضوعية بأن المغرب يعيش أزمة ثقة متعددة، سواء تعلق الأمر بالحكومة أو الأحزاب أو المؤسسات المنتخبة أو النقابات أو البرلمان وحتى أزمة الثقة بين الأشخاص، وهو ما له وقع كبير على انحصار فرص التنمية وتراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية وتراجع مستويات الاستهلاك”.

وأبرز بركة أنه من بين انعكاسات أزمة الثقة ببلادنا توقف الاستثمارات منذ سنتين، فضلا عن تراجع معدل نمو القروض، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى معيشتهم والخدمات الاجتماعية المقدمة لهم، وكذلك تراجع نسبة التشغيل والساكنة النشيطة، إلى جانب تزايد وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية والإضرابات وعودة ظاهرة الهجرة السرية، والتي امتدت لتشمل هجرة الأدمغة والكفاءات المغربية بالإضافة إلى إقبال المغاربة على التجنيس وكل هاته الاختلالات والظواهر، يؤكد بركة، تجد تفسيرها في فقدان الثقة.

وعدد بركة مجموعة من المؤشرات التي تساهم في تكريس أزمة الثقة، ومن بينها التراجع المستمر في مستويات النمو التي انتقلت من 4 في المائة سنة 2017 إلى 3 في المائة سنة 2018، بينما هناك ترقب لتحقيق 2.9 في المائة خلال 2019، بالإضافة إلى تفاقم البطالة داخل أوساط الشباب وخاصة الشباب حاملي الشواهد العليا، والتراجع الكبير لمحتوى التشغيل في النمو حيث أصبحت نقطة نمو واحدة تخلق 20 ألف فرصة شغل فقط اليوم عوض 40 ألف فرصة شغل خلال السنوات الماضية، إلى جانب اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية مما يقلص من فرص عدد كبير من المواطنين من الإرتقاء الاجتماعي ويكرس شعورهم بالتهميش والإقصاء، إلى جانب الطبقة الوسطى التي تعرف اندحارا مستمرا.

و اتهم بركة حكومة العثماني بالمساهمة “في تغذية وتعميق أزمة الثقة ببلادنا، نتيجة نهجها لسياسة اللاانصات للمشاكل المطروحة، واللاحوار واللاتواصل المسؤول، وغياب المقاربة التشاركية لديها والتقاعس والتردد والانتظارية والارتباك والبطء والتدخل المتأخر في التفاعل وأجرأة الالتزمات، غير المسنود برؤية شمولية والمفتقر إلى البعد الاستراتيجي والمقاربة الاستباقية للأزمات التي تشكل عوائق هيكلية في أدائها الحكومي، المطبوع بإعتماد الحلول الترقيعية والإطفائية التي تم انتهاجها خلال أحداث الحسيمة وجرادة وزاكورة..، وخلال أزمة المقاطعة أو خلال تدبير ملف المساطر الضريبية والإجراءات الجمركية المتعلقة بالتجار والمهنيين”.
#عن زنقة20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى